عماد الدين الكاتب الأصبهاني

459

خريدة القصر وجريدة العصر

وتحلّت الدّنيا لهم بمناقب * هي للعلى أقراطها وشنوفها « 72 » مذ ثقّفت آراؤها وقناتها * دانت لهم ( عبس ) القنا و ( ثقيف ) ها « 73 » شرعوا له في المكرمات شريعة * فغدا ومذهبه القويم حنيفها « 74 » في حلبة العلياء كان رهانه * فجرى ومنه جوادها وقطوفها « 75 » فإذا بلغت مناك منه ، فلا تحل * عن وقفة ، يجدي عليك وقوفها « 76 » وأمثل بخدمته الشّريفة ، مبلغا * لتحيّتي ، إذ فاتني تشريفها « 77 » واذكر ولأي له ، وحسن عقيدة * في حبّه ، لم يثنه تعنيفها « 78 » وانشر فضائل مجده برويّة * راقت معاني لفظها وحروفها تثني عليه ، وتنثني بثنائها * تختال من طرب ، ومنه شفوفها

--> ( 72 ) الأقراط : جمع القرط ، وهو ما يعلّق في شحمة الأذن من درّ أو ذهب أو فضة أو نحوها . الشنوف : جمع الشنف ، وهو القرط ، وقد يخصص الشنف بما يعلق في أعلى الأذن ، والقرط بما يعلّق في أسفلها . ( 73 ) التثقيف : تقويم المعوج . ( 74 ) الحنيف : الصحيح الميل إلى الإسلام ، الثابت عليه . ( 75 ) الحلبة : خيل السباق ، تجىء من كل أوب . القطوف ، من الدواب : التي تسيء السير وتبطئ . ( 76 ) لا تحل : لا تنقلب . عليك : من ب ، الأصل « عليّ » . ( 77 ) أمثل : قم منتصبا . ( 78 ) ولأي : ولائي حذف همزته للضرورة .